You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
"إيبولا أخطر من فيروس هانتا" - مقال في الواشنطن بوست
في جولتنا بين الصحف اليوم نتعرّف: لماذا يجب تقدير خطورة فيروس إيبولا أكثر من ذلك؟ ولماذا مصيرُ تايوان لن يقرّره ترامب وشي جين بينغ؟ وما الذي أثبتته الحروب الحديثة - لا سيما في أوكرانيا وإيران؟. وأخيراً "لماذا لن تحلّ العودة إلى الاتحاد الأوروبي مشكلات بريطانيا؟".
نستهلّ جولتنا من الواشنطن بوست ومقال بعنوان "لماذا فيروس إيبولا أخطر من فيروس هانتا؟"، بقلم لِيا وين – الطبيبة والباحثة بجامعة جورج واشنطن.
ورأت الكاتبة أن العالم مخطئ إذْ يركز كل اهتمامه على فيروس هانتا الذي تفشّى مؤخراً في سفينة سياحية وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، فيما لم يُظهر الاهتمام الكافي بتفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، الذي أدّى إلى مقتل أكثر من مئة شخص حتى الآن.
واستبعدت الكاتبة أن يؤدي فيروس هانتا إلى جائحة جديدة، فيما نبّهت في المقابل إلى أن فيروس إيبولا رغم نُدرته إلا أنه فتّاك، إذ يصل معدّل الوفيات بين المصابين به إلى 50 في المئة، وفي بعض نوبات التفشّي السابقة، بلغت نسبة الوفيات 90 في المئة.
ولفتت الكاتبة إلى تشابُه الأعراض المبكرة للإصابة بإيبولا، من حُمّى وآلام في العضلات وإرهاق، بأعراض أمراض أخرى، على نحو قد يُخطئ معه الأطباء في تشخيص الإصابة بالفيروس معتقدين أنه ملاريا أو إنفلونزا أو غير ذلك من الأمراض المُعدية الشائعة.
هذا التشخيص المبكر الخاطئ، بحسب الكاتبة، يترك الأطباء أنفسهم عُرضة للإصابة في غياب اتخاذ الاحتياطات الكافية.
وأشارت الكاتبة إلى أن تفشّي إيبولا في غرب أفريقيا خلال الفترة ما بين 2014 و2016، أدى إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص، وإصابة أكثر من 800 من العاملين في الرعاية الصحية مات أكثر من ثُلثَيهم، في خسارة كارثية بالنسبة لبلاد تعاني بالأساس من نقص شديد في الأطباء والممرضين.
ونبّهت الكاتبة إلى أن الأعراض اللاحقة للإصابة بفيروس إيبولا "مرعبة" – من تلف في الأوعية الدموية، وعدم قدرة الدم على التخثّر؛ ما يؤدي إلى نزيف داخلي وفشل العديد من أعضاء الجسم في القيام بوظائفها.
وأشارت إلى أن المصابين بإيبولا ربما يتقيّؤون أو يُسعلون دماً، وقد تنزف اللثة والمستقيم لديهم، ثم يعقُب ذلك جفاف شديد وانهيار في وظائف القلب والأوعية الدموية، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة.
وبينما لا ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء، إلا أنه ينتقل بسرعة عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب؛ كالدم أو اللعاب أو السائل المنوي أو القيء أو الإسهال.
كما يمكن أن تنتقل عدوى إيبولا عبر لمس أغراض الشخص المصاب، كالملابس وغيرها؛ أو عبر لمس جثمان شخص مات جراء الإصابة بفيروس إيبولا.
ورأت الكاتبة أن أخطر ما في إيبولا يتمثل في فترة حضانته، التي يمكن أن تمتدّ إلى 21 يوماً، ما يعني أنه قد تمرّ أسابيع قبل أن تظهر الأعراض على الشخص المصاب الذي يخالط الناس بكل حريّة.
ونوّهت إلى أن السلالة الجديدة التي عاد بها فيروس إيبولا تسمّى "بونديبوجيو" لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمَد حتى الآن، بخلاف السلالة التي انتشر بها الفيروس خلال الفترة ما بين 2014 و2016 التي كانت تسمّى "زائير" نسبة إلى اسم الكونغو السابق.
ولفتت الكاتبة النظر إلى هشاشة النظام الصحي في الكونغو، وكذلك في معظم الدول التسع المجاورة لها، مشيرة في ذلك إلى ظهور مصابين بهذه السلالة الجديدة من إيبولا بالفعل في أوغندا.
ورصدت صاحبة المقال إعلان السلطات الأمريكية، يوم الاثنين، عن حظر دخول الأجانب الذين زاروا مؤخراً أياً من الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان، قائلة إن القيود على السفر وحدها لا تكفي، لا سيما مع استمرار تفشيّ الفيروس خارج الحدود.
واختتمت الكاتبة بالقول إن الدرس المستفاد من الجوائح السابقة هو أن أفضل طريقة لحماية الأمريكيين من الفيروسات هي وقْف تفشّيها في المناطق التي ظهرتْ بها.
"الكلمة الأخيرة في مستقبل تايوان"
وإلى الفايننشال تايمز البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان "مصير تايوان لن يقرّره ترامب وشي جين بينغ"، بقلم جدعون راخمن، كبير معلّقي الشؤون الخارجية بالصحيفة.
ورصد الكاتب اهتمام المراقبين بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تايوان بعد زيارته مؤخراً لبكين وعكوفهم على تحليل تلك التصريحات بالإضافة إلى تصريحات الرئيس الصيني في الشأن نفسه، في محاولة لاستقراء مستقبل الجزيرة.
ورأى راخمن أن الكلمة الأخيرة في مستقبل تايوان، ليست لأي من واشنطن أو بكين، رغم الأهمية الشديدة للقرارات التي تُتخذ في كلتيهما بخصوص مستقبل الجزيرة.
ونبّه الكاتب إلى أن تايوان ليست مستعمرة ولا هي جزيرة غير مأهولة، بحيث تتفاوض على مستقبلها أطراف خارجية؛ وإذا ما أصرّ التايوانيون على مقاومة فكرة الدمج القسري فيما يُعرف بـبَرّ الصين الرئيسي، فإن لديهم فرصة متميزة للنجاح، سواء بدعم من أمريكا أو من دونه.
ورأى صاحب المقال أن الحروب الراهنة سواء مع أوكرانيا أو إيران، تثبت فيما تثبت خطأ الفرضية القائلة بحتمية انتصار القوى العسكرية العظمى على الدول الأصغر سواء في الحجم أو في الاقتصاد.
وعلى ضوء تلك الحروب، يمكن رؤية المخاطر التي تجازف بها بكين إذا هي أقدمتْ على غزو تايوان، في حرب ستشهد إحدى أكثر المعارك البحرية طموحاً في التاريخ البشري.
وفي ذلك، لفت الكاتب إلى ما كشفت عنه المعارك البحرية حول مضيق هرمز من واقع جديد للحروب، واستخدام إيران لتشكيلات نيرانية جديدة قوامها طائرات مسيّرة وصواريخ وزوارق حربية سريعة.
ورأى أن تايوان، إلى ذلك، لديها نقاط قوة غير متوفرة لدى أيّ من أوكرانيا أو إيران، ومن ذلك امتلاكها أحد أغنى اقتصادات العالم، فضلاً عن أنها إحدى أكثر دول العالم تقدُّماً على الصعيد التقني.
ولفت الكاتب إلى أن تايوان تنتج بالفعل صواريخ مضادة للسفن، وكذلك طائرات مسيّرة، يمكن استخدامها إذا ما ضربتْ الصين حصاراً على الجزيرة بسُفن وطائرات حربيّة.
وحتى لو نجح مثل ذلك الحصار الصيني في دفْع تايوان إلى المفاوضات أو الاستسلام الصريح، فسيبقى على الحزب الشيوعي الصيني أن يواجه مشكلة فرْض الديكتاتورية على شعب يتنفّس الديمقراطية ويتميز بهوية مستقلة منذ عقود عديدة، وفقاً للكاتب.
"العودة للاتحاد الأوروبي لن تحلّ مشكلات بريطانيا"
ختام جولتنا من التايمز البريطانية ومقال بعنوان "العودة إلى الاتحاد الأوروبي لن تحلّ مشكلات بريطانيا" بقلم وزير الخارجية السابق وليم هيغ.
ورصد الكاتب تصريحات حول العودة للاتحاد الأوروبي، كان قد أدلى بها ويز ستريتينغ، الذي استقال مؤخراً من منصبه كوزير للصحة استعداداً لخوض السباق على زعامة حزب العمال.
وقال الكاتب إن ملايين عديدة من البريطانيين يوافقون ستريتينغ الرأي في أن الخروج من الاتحاد الأوروبي أو ما يعرف بـ (بريكست) كان خطأ كارثياً، وأن مستقبل بريطانيا هو مع أوروبا، ومن ثمّ ينبغي عليها في نهاية المطاف أن تعود إلى الاتحاد الأوروبي.
ولفت الكاتب إلى أن تكلفة بريكست على الشعب البريطاني كانت باهظة، حيث تراجعت الاستثمارات بنسبة تتراوح بين 12 إلى 18 في المئة، كما تراجعت الوظائف بنسبة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة في المئة، كما زادت أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى بريطانيا، وفقاً للإحصاءات الرسمية.
لا عجب إذاً، بحسب الكاتب، أن تشير استطلاعات الرأي إلى تفضيل نسبة 55 في المئة من البريطانيين العودة للاتحاد الأوروبي، في مقابل 33 في المئة تعارض هذه العودة.
ومع ذلك، رأى صاحب المقال أن مثل تلك التصريحات بخصوص الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفشل ذلك الخروج في جلب مزايا كبيرة لبريطانيا، من شأنها أن تجعل أوروبا مجدداً "ساحة الصراع الرئيسية" للسياسات البريطانية.
وحذّر الكاتب مما قال إنه "عِقد آخر يمارس فيه الساسة البريطانيون عملية 'إزاحة' لمشكلات البلاد عبر إلقاء اللوم فيها على أوروبا بدلاً من المواجهة".
ورصد صاحب المقال عدداً من تلك المشكلات: مثل الحاجة إلى نقل كثيرين من فئة الاعتماد على الدعم الحكومي إلى فئات القوى العاملة؛ وإدخال إصلاحات على نظام المعاشات؛ والتحفيز على العمل؛ وجعْل بريطانيا بيئة استثمار جاذبة؛ وخفض أسعار الطاقة؛ والسيطرة على الهجرة غير الشرعية؛ واستعادة التفوق الدفاعي – وغيرها من الإصلاحات التي من دونها لن يكون هناك معنى للجدل حول العودة للاتحاد الأوروبي من عدمه.
ورصد الكاتب مطالبات توجّه بها ستريتينغ إلى أعضاء حزبه بالتوقف عن الخوف من مجابهة المشكلات السياسية الكبرى، ورأى صاحب المقال أن الدخول في موجة جديدة من النقاش المشتعل بخصوص العلاقة مع الاتحاد الأوروبي "ليس بديلاً" لمجابهة المشكلات البريطانية.